السيد جعفر مرتضى العاملي

39

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

نحن في حيرة من أمرنا : ونريد ان نعترف هنا : أننا في حيرة شديدة من أمرنا في أبي بكر ، فإن محبيه ، إذا رأوا أن إظهار الفخامة والعظمة هو المفيد له ، يجعلون حتى فراره من الزحف شجاعة ، وابتعاده عن المعركة في بدر رياسة ، ويدَّعون : أن من دلائل عظمته وشجاعته إقناعه عمر بن الخطاب بموت رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وينسبون له نفوذ الكلمة والاحترام والرياسة بين المشركين في مكة ، فلم يعذبه المشركون لمكانته فيهم ، ولم يمنعوه من إقامة المسجد من أجل ذلك ، كما أن قريشاً تبذل فيه مائة ناقة لمن يمكّنها منه حين الهجرة ، كما بذلت في رسول الله « صلى الله عليه وآله » . وعلى هذا فقس ما سواه . وإذا احتاجوا لتخليصه من بعض المآزق إلى ادِّعاء ضعفه ، وخوفه ، وكونه بلا نصير ، ولا عشيرة ، ولا ظهير . . فإنهم يبادرون إلى ذلك ، ويبالغون فيه ما شاؤوا ، وبلا رقيب ولا حسيب ! ! من بدع الرافضة : وقد تقدم : أن بعضهم زعم : أن حديث عزل أبي بكر عن الحج من بدع الرافضة . .